محمد بن جرير الطبري

396

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في المعنيّ : ب - " الطيبات من الرزق " ، بعد إجماعهم على أن " الزينة " ما قلنا . فقال بعضهم : " الطيبات من الرزق " في هذا الموضع ، اللحم . وذلك أنهم كانوا لا يأكلونه في حال إحرامهم . * ذكر من قال ذلك منهم : 14534 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، وهو الودَك . ( 2 ) 14535 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، الذي حرموا على أنفسهم . قال : كانوا إذا حجُّوا أو اعتمروا ، حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها . 14536 - وحدثني به يونس مرة أخرى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( قل من حرم زينة الله ) إلى آخر الآية ، قال : كان قوم يحرِّمون ما يخرج من الشاة ، لبنها وسمنها ولحمها ، فقال الله : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، قال : والزينة من الثياب . 14537 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن قال : لما بعث محمدًا فقال :

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( الزينة ) ) فيما سلف قريبًا ص : 389 ، وما بعدها . = وتفسير ( ( الطيبات ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( طيب ) . ( 2 ) ( ( الودك ) ) سلف تفسيره في ص : 395 ، تعليق : 1 .